السيد محمد الصدر

219

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة الماعون وفي تسميتها عدّة أُطروحات : الأُولى : المَاعُونَ ، وهي التسمية المشهورة . الثانية : اليَتِيم ، كما سمّاها أبو البقاء العكبري « 1 » . الثالثة : السورة التي ذُكر فيها الماعون أو التي ذكر فيها اليتيم ؛ سيراً على طريقة الشريف الرضيّ ( قدس سره ) . الرابعة : الإشارة لها برقمها في المصحف المتداول ، وهو : 107 . قوله تعالى : أَرَأيْتَ : الاستفهام هنا على معنى الاستنكار ، وليس استفهاماً حقيقيّاً ؛ لأنَّ المراد الاستنكار من العمل ، لا الرؤيّة الحقيقيّة . سؤال : ما المراد بالرؤية ؟ جوابه عدّة وجوه : الأوّل : ما قاله في ( الميزان ) ، وهو الرؤية البصريّة « 2 » . الثاني : ما ذكره أيضاً من احتمال أن تكون بمعنى : المعرفة « 3 » . الثالث : أن يكون المراد الرؤية بالبصيرة ، وهي الرؤية القلبيّة التي

--> ( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 295 : 2 ، سورة اليتيم . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 368 : 20 ، سورة الماعون . ( 3 ) المصدر السابق .